أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

208

العقد الفريد

وفي بيت آخر يذكر فيه البقرة : . . . وبنّس عنها فرقد خصر أي تأخر ، ولا يعرف التبنس ، وقال : وتقنّع الحرباء أرنته يريد ما لفّ على الرأس ، ولا تعرف الأرنة إلا في شعره . ومما أدرك على نصيب بن رباح قوله : أهيم بدعد ما حييت فإن أمت * فوا كبدي من ذا يهيم بها بعدي تلهف على من يهيم بها بعده . ومما أدرك على الراعي قوله في المرأة : تكسو المفارق واللّبّات ذا أرج * من قصب معتلف الكافر ودرّاج « 1 » أراد المسك ، فجعله من قصب ، والقصب : المعى فجعل المسك من قصب دابة تعتلف الكافور فيتولد عنها المسك . ومما أدرك على جرير قوله في بني الفدوكس رهط الأخطل : هذا ابن عمي في دمشق خليفة * لو شئت ساقكم إليّ قطينا القطين في هذا الموضع : العبيد الإماء . وقيل له : أبا حزرة ، ما وجدت في تميم شيئا تفخر به عليهم حتى فخرت بالخلافة ؟ لا واللّه ما صنعت في هجائهم شيئا . ومما أدرك على الفرزدق قوله : وعض زمان يا ابن مروان لم يدع * من المال إلا مسحتا أو مجلّف « 2 »

--> ( 1 ) ذو أرج : تفوح منه رائحة الطيب . ( 2 ) المسحت : المهلك . والمجلف : الذي بقيت منه بقية .